

نظرًا للميل الزائد للتجلط، فإن الهدف الرئيسي للعلاج هو ’ترقيق‘ الدم، مما يقل معه هذا التعرض للتجلط. وعادة ما يتحقق هذا لأغلب المرضى عن طريق العلاج بالأدوية المقاومة للتخثر (أي المقاومة للتجلط) اعتمادًا على درجة التجلط.
ويوجد حاليًا ثلاثة أنواع من الأدوية، وهي الأسبرين والهيبارين والوارفارين. بالنسبة للعديد من آلاف المرضى، يعد تعاطي أسبرين "الأطفال" في اليوم (ما بين 75-80 ملي جرام تقريبًا، أو ربع قرص الأسبرين العادي) يفي بالغرض تمامًا. ويتمثل مفعوله الأساسي في جعل صفائح الدم أقل "لزوجة" وأقدر على منع التجلط. ويعد الأسبرين هو العلاج الرئيسي المستخدم أثناء قترة الحمل للمرضى الماصبين بمتلازمة هوجز والذين تعرضوا سابقًا للإجهاض.
بالنسبة لهؤلاء المرضى الذين أصابهم بالفعل تجلط الدم، تعد الخيارات المتاحة له هي الهيبارين أو الوارفارين. ويعد الهيبارين من العقاقير المقاومة للتجلط المفيدة للغاية، إلا أنه لسوء الحظ لا يتوفر إلا على هيئة حقن، ولا يتم تعاطيه لفترة طويلة لزيادة خطورة الإصابة بتخلخل العظام. وعلى الرغم من ذلك، فإنه يستخدم في بعض حالات الإصابة بمتلازمة هوجز لدى الحوامل، حيث إن الوارفارين يعد سامًا بالنسبة للجنين المتكون.
بالنسبة لأغلب المصابين بتجلط الدم، يعد وارفارين هو الاختيار الأصح والأنسب. وهو يستخدم منذ عدة عقود مما يجعله العقار المقاوم للتجلط ذا ’المعيار الذهبي‘، وعلى شريطة مراقبة جرعة العقار المقاوم للتجلط بعناية فائقة للتحقق من أن دم المريض يترقق بالدرجة المناسبة، فهو يعد عقارًا آمنًا تمامًا. وتتم مراقبة الحالة الصحية لهؤلاء المتعاطين لعقار الوارفارين عن طريق اختبار قياسي للتجلط يسمى INR، وهو يتمثل في إجراء يتم في عيادات إما الممارس العام أو عيادات مقاومة التجلط التابعة للمستشفيات، أو يقوم به المرضى أنفسهم باستخدام جهاز للاختبار الذاتي، وهو اتجاه متزايد حاليًا.
بالنسبة للأعراض الأخرى، فيتم علاج أغلب المرضى كلٍ حسب حالته أو حسب مرضه. من جهة أخرى، يعد البلاكينيل خيار علاج فعال للأعراض العامة مثل الطفح الجلدي والإرهاق والألم.
وفيما يلي بعض الملاحظات على طرق العلاج الثلاث:
يتسم هذا العقار بآلية تشبه تلك الخاصة بالأسبرين حيث يجعل الصفائح الدموية أقل ’لزوجة‘. وعلى الرغم من ارتفاع ثمنه، إلا أن هناك دوافع حقيقية للاهتمام ببلافيكس. أولاً، لا يتسبب بلافيكس في التأثيرات المثيرة على المعدة والتي قد تحدث مع الأسبرين (والتي تكون نادرة مع الجرعات المنخفضة). ثانيا، لا يسبب مشاكل للمصابين بالربو ممن يعانون من الحساسية ضد الأسبرين. ثالثًا، أثبتت الكثير من الدراسات المعنية بأمراض القلب، حيث تمت مقارنة الأسبرين والبلافيكس من حيث قدرتهما على منع الأزمات القلبية، أنه في ظل بعض الظروف الخاصة، قد يكون البلافيكس متفوقًا على الأسبرين.
في إطار متلازمة هوجز، حيث يعتبر التجلط والصفائح الدموية من العناصر الأساسية، فإن إجراء دراسات مشابهة لمقارنة العاملين سيكون أمرًا طيبًا ومحل ترحيب.
يتكون هذا العلاج من مستحضر وريدي مكون من البروتين (الجلوبولين) المسحوب من عدد كبير من المتبرعين. وهو باهظ التكلفة للغاية ومفعوله قصير المدى. منذ عدة سنوات مضت، ثبتت قدرة هذا العلاج على المساعدة مع بعض حالات انخفاض عدد صفائح الدم، وهو يستخدم منذ ذلك الحين مع مجموعة متنوعة من أمراض ذاتية المناعة بنسب متفاوتة من النجاح. وعلى الرغم من أوجه القصور الظاهرية به، إلا أنه يتميز بسجل جيد من حيث الأمان، ويتم تجربته على بعض المرضى المصابين بمتلازمة هوجيز، وخاصة هؤلاء الذين ينخفض لديهم عدد صفائح الدم.
كثيرًا ما تستخدم تلك العقاقير (وأكثرها شيوعًا الأزاثيوبرين والميتوتريكسات) في الأمراض ذاتية المناعة مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي. ولقد ثبت عدم فعالية تلك العقاقير مع المرضى المصابين بـ APS الأولي، وكذلك الحال مع تغيير البلازما، وهي فكرة جذابة لإزالة الأجسام المضادة، إلا أنه لم يُنشر لها حالات نجاح مقنعة حتى وقتنا هذا.
يعد الهيدروكسي كلوروكين (بلاكينيل) عقارًا شديد الفعالية في علاج الذئبة ومتلازمة سجوجرينز. وهو فعال على وجه الأخص في علاج حالات الطفح الجلدي والإرهاق والآلام. ومن الآثار الأخرى للبلاكينيل هي فعاليته كعامل (معتدل) مانع للتجلط، وهو أقرب إلى أسبرين الأطفال في هذا الصدد. ومن ثم، قد يكون له فوائد إضافية غير معروفة بالنسبة لمرضى الذئبة المصابين بـ aPL.
يعد التدخين خطرًا إضافيًا مسببًا للتجلط، مثله مثل حبوب منع الحمل المأخوذة عن طريق الفم.
ومن الناحية النظرية، فإن زيادة كمية الأحماض الدهنية الرئيسية (EFA) ضمن نظامك الغذائي، وعلى الأخص دهون الأوميجا 3 الموجودة في الأسماك الزيتية، إنما من شأنها المساعدة على تقليل خطر التجلط، بيد أنه لم تتم أية تجارب عيادية لتؤكد تلك الحقيقة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن زيوت السمك تحتوي كذلك على كميات كبيرة من فيتامين أ، والذي قد يكون ضارًا في الحمل.
لم يثبت بعد فعالية أي طرق علاجات ’بديلة‘ أخرى.
يجب عليك الوعي بعلامات وأعراض متلازمة هوجيز وإبلاغ طبيبك بأي منها فور ظهورها.