مركز لندن لعلاج الذئبة (London Lupus Centre) - أول مركز خاص في أوروبا متخصص في علاج الذئبة

خريطة موقع مركز لندن لعلاج الذئبة (London Lupus Centre)

تشخيص مرض الذئبة

في الغالبية العظمى من المرضى، يمكن تشخيص مرض الذئبة بدقة شديدة من خلال اختبارات الدم. وتعد العلامة المميزة للإصابة بمرض الذئبة الحُمامية المجموعية النشط هي العثور على مجموعة متنوعة من الأجسام المضادة في الدم - مجموعة من البروتينات - والتي تتسم بخاصية التفاعل ضد مواد كيميائية كثيرة داخل نواة الخلية.

الأجسام المضادة المقاومة للنواة (ANA) (تشخيص مرض الذئبة)

يمكن قياس ما يسمى بالأجسام المضادة المقاومة للنواة إجمالًا بطريقة بسيطة وغير مكلفة من خلال إضافة نقطة من مصل المريض إلى نواة خلية، وهو ما يسمى اختبار "الأجسام المضادة المقاومة للنواة" أو اختبار ANA (عادة ما يسمى اختبار ANA اللامع أو FANA في أمريكا).

وعلى الصعيد العملي، يتم وضع نقطة من المصل على نواة مُعدة بعناية (يتفاوت مصدر النواة من معمل إلى الآخر). يتم بعد ذلك تحري وجود الأجسام المضادة للنواة بواسطة إضافة مادة خاصة مميزة من البروتين تحتوي على "بطاقة" لامعة. تبدو النواة المحتوية على ANA لامعة تحت المجهر الوميضي الخاص.

وتكون نتيجة الاختبار إيجابية بالنسبة لنحو 99% من مرضى الذئبة الحُمامية المجموعية، بيد أنها قد تكون سلبية بالنسبة للمرضى المصابين بالذئبة القُرصية. ولذا فإنه يعد مفيدًا كفحص "تحري". ولسوء الحظ، لا يعتبر هذا الاختبار من وجهة نظر الأطباء دقيقًا تمامًا بالنسبةً لمرض الذئبة الحُمامية المجموعية، وأحيانًا ما تظهر الاختبارات الإيجابية مع حالات مرضية أخرى غير الذئبة.

تعتبر خلية الذئبة الحُمامية (المكتشفة عام 1948) ببساطة طريقة تقليدية وأقل دقة لتحري وجود ANA. كما أنها تستغرق كثيرًا من الوقت مما أدى إلى تجنبها بدرجة كبيرة. إلا أن اختبار ANA يتميز بانخفاض تكلفته والبساطة والتوفر في أغلب المستشفيات والمعامل الكبرى.

الأجسام المضادة لـ DNA (تشخيص مرض الذئبة)


في أواخر الستينيات، تم اكتشاف أن مصل مرضى الذئبة يحتوي على أجسام مضادة تتفاعل ضد مادة DNA (الحَمض الرِّيبي النووي المنزوع الأوكسجين). ولقد تلى هذا الكشف تطور الاختبارات اللازمة له، والتي تعد أكثر اختبارات الأجسام المضادة دقة في تشخيص مرض الذئبة الحمامية المجموعية. ومع استخدام تحاليل حساسة داخل المعامل، بات من الممكن الحصول على تقدير دقيق لمدى تركيز (أو معيار) تلك الأجسام المضادة. وتعد الاختبارات الأكثر استخدامًا من هذه النوعية الاختبار رابط DNA، الذي يمنح الطبيب إرشادات واسعة النطاق حول التغييرات التي طرأت على نشاط المرض، وهو الاختبار المستخدم في الوقت الراهن على مستوى العالم كمقياس لتغيرات نشاط مرض الذئبة.

المركبات (تشخيص مرض الذئبة)


ظل العاملون في مجال الطب على مدار سنوات عدة يحاولون جاهدين التوصل إلى أساليب لقياس بدقة مركبات الأجسام المضادة والمستضات (مولدات الأجسام المضادة) مثل DNA في مجرى الدم، إلا أنه لم يتم التوصل حتى وقتنا هذا إلى اختبار مثالي. وتعمل بعض المركبات مثل الورق النشاف الذي يمتص أحد مكونات الدم، وهو ما يطلق عليه "المتمم". وبناء عليه، فإن اكتشاف انخفاض مستوى أحد العناصر "المتممة" في الدم إنما يعتبر دليلاً غير مباشر على احتمال دوران مركبات ضارة في الدم.

عدد مكونات الدم (تشخيص مرض الذئبة)

تعتبر الأنيميا من الأمراض الشائعة مصاحبتها لمرض الذئبة وقد تكون نتيجة للعديد من العوامل. وأحيانًا ما تنخفض الصفائح الدموية، مما يؤدي بدوره إلى الإصابة بمرض "الفرفرية"، وهو عبارة عن ظهور بقع حمراء دقيقة تظهر على الجلد.

يعد اختبار ESR (سرعة ترسب كريات الدم الحمراء) من الاختبارات التي تتم في وقت وجيز وهو يستخدم في مجال الطب كدليل "عام" لنشاط المرض. وهو لا يختص بمرض الذئبة فحسب، لكنه يستخدم كذلك، كما في حالة ارتفاع حرارة الأطفال، لتقديم دليل عام إلى وجود التهاب. وفي حالة نشاط مرض الذئبة، قد يرتفع معدل ESR (والذي يكون في الطبيعي أدنى من 20) إلى ما يزيد عن 100.

وظيفة الكلى (تشخيص مرض الذئبة)

إن أهم اختبار في مرض الذئبة هو على الأرجح تحليل البول. فإن أكثر الدلائل شيوعًا (وأسرعها في الكشف عادة) على الإصابة بأي التهاب في الكلى هو الكشف عن وجود بروتين في البول. وهو ما يمكن الكشف عنه باستخدام اختبار الغميسة (عصا لقياس العمق)، لكن للحصول على قياسات أكثر دقة، يفضل أخذ عينات واختبارها على مدار أربع وعشرين ساعة. ومن اختبارات البول الهامة الأخرى الفحص تحت المجهر للكشف عن وجود خلايا، وهو ما يعد أيضًا دليلاً على وجود التهاب.

في حالة وجود قصور في ترشيح الكلى، يتم غمر بعض المواد الكيميائية المحتوية على "نفاية" النيتروجين (مثل اليوريا والكريتينين) في مسار الدم. وتوفر مستويات الدم الخاصة بها مؤشرات هامة للملاحظة.

وظيفة الكبد (تشخيص مرض الذئبة)

نادرًا ما يتأثر الكبد جراء الإصابة بمرض الذئبة، على الرغم من وجود عوامل أخرى مثل العقاقير أو العدوى الفيروسية بمقدورها إحداث تغيرات مؤقتة في أداء الكبد.

اختبارات أخرى (تشخيص مرض الذئبة)

تعتمد نوعية الاختبارات الأخرى التي يطلبها الطبيب إلى حد ما على نمط مرض الذئبة لدى المريض. وقد تتضمن تلك الاختبارات الفحص بالأشعة السينية (وخاصة الأشعة السينية على الصدر)، واختبارات التنفس، وفحص الجسم وتصوير الدماغ، وما إلى ذلك، بناء على الأعضاء المتأثرة بالمرض.

موجز (تشخيص مرض الذئبة)

يمكن تقسيم الاختبارات إلى تلك المختصة بمرض الذئبة، مثل اختبار مضادات DNA (أو "رابط DNA")، وتلك التي تعكس أكثر التغيرات العامة للمرض، مثل اختبار عدد مكونات الدم. ويتوقف اختيار نوعية الاختبارات الواجب إجراؤها إلى حد كبير على نوع المرض الذي يعاني منه المريض، وذلك على الرغم من أننا قد تعودنا على مر السنوات، عند إحالة مريض جديد بالذئبة إلينا، أن "نبسط" الفحص من خلال إجراء كافة اختبارات الدم المتاحة على العينة الأولية، علاوة على طلب "بروتوكول" روتيني للفحص. وبهذه الطريقة، يتم إجراء تقييم دقيق إلى حد كبير لحالة المرض في مستهل مرحلة العلاج.

London bridge hospital