مركز لندن لعلاج الذئبة (London Lupus Centre) - أول مركز خاص في أوروبا متخصص في علاج الذئبة

خريطة موقع مركز لندن لعلاج الذئبة (London Lupus Centre)

طرق علاج الذئبة

إن التحسن الكبير الذي طرأ على فرص علاج مرضى الذئبة خلال السنوات القليلة الماضية قد يعود إلى التطورات التي شهدها علاج هذا المرض، بيد أن تحسن مستوى التشخيص المسبق للمرض من الأرجح أن يكون نتيجة لاتساع دائرة الوعي بالمرض بين الأطباء على مستوى العالم، خاصة في صورته الخفيفة. وبالرغم من ذلك، فقد تحققت تحسنات كبيرة في

علاج مرض الذئبة

.

وترتبط

طرق علاج الذئبة هذه

بالاستخدام الأفضل للعقاقير الموجودة حاليًا أكثر من ارتباطها "بالتطورات" الجديدة.

طرق علاج مرض الذئبة
العقاقير

لا يوجد أدنى شك في أن العديد من مرضى الذئبة لهم تاريخ مع "الحساسية" على وجه الخصوص، حيث يصابون بحالات طفح جلدي وغير ذلك من الأعراض الجانبية عند تعاطي أنواع متعددة من العقاقير. وربما يكون أكثر هذه الأعراض الجانبية انتشارًا هي تلك المرتبطة بالمضادات الحيوية وعقارات السلفانوميد (متضمنة السيبترين) والبنسلين، والتي يلزم إعطاؤها للمرضى بحرص شديد على وجه الخصوص. ولسوء الحظ، لا يوجد أي سبيل للتوقع الدقيق للشخص الذي يكون حساسًا لعقار البنسلين مثلاً. ومن ثم، يتعين على كل من المريض والطبيب الانتباه الشديد لأي طفح جلدي يظهر على المريض خلال أسبوع أو أسبوعين من بدء تعاطي عقار جديد. وبالطبع لا حاجة بنا إلى التنويه على مدى صعوبة التمييز بين الطفح الجلدي الناتج عن تناول عقار ما وذلك الناتج عن الإصابة بمرض الذئبة، مما يدعو إلى ضرورة عدم اعتماد المريض على تشخيص حالته بنفسه.


طرق علاج مرض الذئبة
الإسبرين والعقاقير اللاستيرويدية

بالنسبة للمرضى الذين تقتصر أعراض المرض لديهم على آلام المفاصل أو العضلات فحسب، فتم علاجهم من خلال مضاد الروماتيزم "التقليدي". هذا ويعتبر الإسبرين، على الرغم من خضوعه للتجارب والاختبارات اللازمة، من أكثر العقاقير صعوبة في هضمها، مما يجعله يصيب بعض الأفراد بقرحة المعدة. ومن ثم، يتم استبداله في أغلب البلدان بالبدائل الأحدث المسماة "اللاستيرويدية". وهناك ما يزيد عن 40 نوعًا مختلفًا من العقارات اللاستيرويدية التي أثبتت نجاحها الطبي والتجاري. ويتم تسويقها تحت مسميات تجارية مختلفة، منها البروفين والموترين والأوروديس والنابروسين والفلدين والفينوبرون والفولتارول وما إلى ذلك من مسميات. ولا توجد سوى اختلافات بسيطة بين هذه العقاقير في مفعولها، وكذلك فيما يرتبط بها من أعراض جانبية. بيد أنه هناك حقيقة عامة شائعة تقضي بأنه على الرغم من التشابه الظاهري بين تلك العقاقير، إلا أن فعاليتها قد تتفاوت إلى حد كبير من مريض إلى آخر - وهي ملاحظة لازالت تثير حيرة خبراء العقاقير. وعلى الرغم من كل تلك الاختبارات الحديثة المتوفرة، إلا أنه من الواضح أن المريض لازال عليه الخضوع لقدر من "التجربة والخطأ".

وليس ثمة شك فيما توفره هذه النوعية من العقاقير من راحة للمريض، حتى أنها قد تكون، بالنسبة لبعض المرضى، العلاج الوحيد الذي يحتاجون إليه. وهي تتميز بالأمان، إلا إنها، مثلها مثل كافة العقاقير المخففة لآلام التهابات المفاصل، قد تؤدي إلى عسر الهضم.

طرق علاج مرض الذئبة
مضادات الملاريا

منذ سنوات عديدة تم اكتشاف أن مجموعة العقاقير القائمة على الكلوروكين والمستخدمة لعلاج الملاريا لها القدرة على المساعدة في علاج الذئبة، وحتى يومنا هذا، لم يعرف بعد السبب وراء فعاليتها في علاج مرض الذئبة. وتعتبر العقاقير الثلاثة الأكثر استخدامًا هي فوسفات الكلوروكين (نيفاكين) والميباسرين (كيناكرين أتابرين) والهايدروكسي كلوركين (بلاكينيل) - وهو العقار المفضل لدي بصفة شخصية. وتعد هذه العقاقير مفيدة على وجه الخصوص للمرضى المصابين بالمرض في الجلد والمفاصل - وخاصة هؤلاء المصابين بالذئبة القُرصِية. فضلاً عن ذلك، قد تتجاوز فوائد تلك العقاقير لدى بعض المرضى هذه الأعضاء. فهي قد تمثل كل ما يلزم لتحقيق

علاج مرض الذئبة

بالنسبة للمريض الذي يعاني من ذئبة نشطة على نحو معتدل مما يجنبه تناول عقاقير ستيرويد.

وتتسم تلك العقاقير بعدد من الأعراض الجانبية الثانوية، متضمنة عسر الهضم، إلا إنها تشتمل كذلك (وخاصة الكلوروكين) على عرض جانبي واحد خطير - فعند تناول تلك العقاقير لفترة طويلة وبجرعات كبيرة، فقد تترسب تلك المواد الكيميائية في شبكية العين، وهو ما قد يؤدي، في حالة مواصلة العلاج، إلى ضعف الإبصار. وتحدث توابع ذلك العرض الجانبي مع فترات العلاج الممتدة، مما استتبع معه الامتناع عن استخدام تلك العقاقير في العديد من الوحدات.

وعلى الرغم مما سبق، فقد توصلنا في الوقت الراهن إلى أنه مع الجرعات القليلة التي تستخدم حاليًا (إلى جانب متابعة حالة العين سنويًا)، تصبح هذه الأخطار محدودة للغاية. ومن المعتقد خلو عقار ميباسرين (كيناسرين) من هذا العرض الجانبي، إلا إنه له مشكلته الخاصة هو الآخر - فلقد ثبت أنه عند تناوله بجرعات تتراوح من متوسطة إلى مرتفعة، فإنه يؤدي إلى اكتساب البشرة صبغة صفراء. فيكفي تناول خمسين ملي جرام من هذا العقار يوميًا حتى يبدو المريض مكتسبًا سمرة الشمس على نحو بسيط، لكن مع مضاعفة تلك الجرعة، يبدو المريض إلى حد طفيف مصابًا باليرقان - وهو ما يعد ثمنًا غير مقبول للشفاء بالنسبة للعديد من المرضى.

ومن الممارسات الشائعة الآن وصف جرعة صغيرة (مثال، قرص صغير يحتوي على 200 ملي جرام من الهيدروكسي كلوروكين يوميًا) مع إعلام المريض بأن أي فائدة مرجوة من هذا العقار قد تتم ببطء (كفترة ما بين أربعة إلى ستة أسابيع). وإذا كانت الحالة الصحية للمريض تتحسن، فبعد فترة تتراوح ما بين 9 إلى 12 شهرًا تتم محاولة تقليل الجرعة - مثل إعطاء االمريض قرصًا واحدًا يومًا بعد يوم.

وعلى الرغم من أن القدر المخصص هنا لتناول تلك المشكلات والأعراض الجانبية المرتبطة بهذه العناصر، إلا إنها - في رأيي الخاص - واحدة من أفضل مجموعات العقاقير التي بحوذتنا لعلاج أنوع معينة من الذئبة الحُمامية المجموعية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن عقار بلاكينيل آمن للاستخدام أثناء الحمل.

طرق علاج مرض الذئبة
ستيرويد

لقد أدت عقاقير ستيرويد وكورتيكوستيرويد (وأكثرها انتشارًا هو عقار بردنيزولون) إلى إحداث ثورة في علاج الذئبة الحُمامية المجموعية. عند اكتشاف Hench ومجموعة من زملائه في أمريكا لهذه العقاقير، وحصل جراء ذلك على جائزة نوبل في الطب، كان مرض الذئبة من أول الحالات التي تمت تجربة تلك االعقاقير لعلاجه. وسرعان ما أصبح جليًا أثرها من قبيل "الإعجاز" و"إنقاذ الحياة". بيد أن كل عقار له ثمنه، فسرعان ما أصبحت عواقب أعراضها الجانبية جلية للعيان بل وبدت بشعة.

وبعد فترة زمنية قصيرة، أصبح يوصى باستخدام عقاقير ستيرويد لعلاج مرض الذئبة، بل أحيانا ما يكون استخدامها إلزاميًا. فقد خفت حدة آلام المفاصل وتراجع التهاب الجَنْبَة والتهاب التأمور، مع انخفاض حدة الطفح الجلدي واختفاء الحمى والتوعك العام خلال ليلة واحدة.

وما زالت هذه الحقائق معمولاً بها حتى يومنا هذا. أما الفارق الوحيد فهو أن استخدامنا لها أصبح أكثر حذرًا، وذلك في ضوء معرفتنا الآن بالآثار الجانبية طويلة وقصيرة الأجل للعقاقير ستيرويد.

الأعراض الجانبية
ما الأعراض الجانبية لمركبات الستيرويد؟ إنها حقًا قائمة طويلة ومعروفة جيدًا للمرضى والأطباء على السواء. مع افتراض تعاطي جرعة من متوسطة إلى مرتفعة، مثل تناول بردنيزولون 30 ملي جرام يوميًا لمدة تتراوح من أسابيع إلى شهور، تكون أكثر الأعراض الجانبية ملاحظة هي زيادة الشهية واكتساب مزيد من الوزن (حيث يحتفظ الجسم بكمية أكبر من الطعام المهضوم داخله)، مع سمنة الوجه أو اتخاذه الشكل المستدير للقمر. ومن الأعراض الجانبية الأخرى، والتي تتفاوت في حدتها، اضطرابات النوم (حيث يكون المريض ميالاً لليقظة خلال ساعات الليل والنوم بالنهار) وعسر الهضم وضعف العضلات اضطرابات المزاج في بعض الأحيان، حيث يتفاوت ما بين الشعور بالنشاط والإحباط.

أما فيما يتعلق بالآثار الناجمة عن تعاطي العقارات لفترة زمنية طويلة، والتي تظهر على سبيل المثال لدى المرضى الذين، اضطروا - لأسباب متعددة - إلى تناول تلك الجرعات على مدار سنوات متعددة، فإنها تكون أكثر حدة. ومن بين تلك الأعراض الجانبية، لين العظام، والذي يؤدي بدوره في بعض الأحيان إلى انهيار عظام مثل فقرات الشوكة أو مفصل الورك، فضلاً عن ضعف العضلات وارتفاع ضغط الدم والنحافة وسهولة خدش الجلد.

لا يوجد أي من تلك الأعراض الجانبية الحادة بدون علاج، فلقد رأيت العديد من المرضى الذين كانوا، عند إحالتهم للمرة الأولى، يعانون من أعراض جانبية مروعة، إلا إنهم عادوا إلى حياتهم الطبيعية بعد الانقطاع عن تناول العقار.

كيف تعمل عقارات الستيرويد؟
تعد الكورتيكوستيرويد مجموعة من المواد المنتَجة طبيعيًا بواسطة الغدد الكظرية. حتى مع تناول تلك المواد بكميات ضئيلة، يكون لها آثار عامة على أيض الجسم وإحراق البروتين لتكوين الطاقة اللازمة لإنتاج المواد المولدة للطاقة والسكر اللازم للحركة. أما فيما يتعلق بالجرعات الأكبر المستخدمة طبيًا، فيكون لها تأثير قوي في الالتهاب، حيث تؤدي إلى كبت تلك العملية. فبينما قد يكون هذا الأثر ضارًا حيث إن الالتهاب يعد آلية دفاع طبيعية، إلا إنه في أمراض مثل الذئبة، حيث قد تصعب السيطرة على الالتهاب، يعتبر هذا الأثر مفيدًا حيث يحمي الجسد من النتائج المدمرة للمرض. فإن إخماد حريق صغير في الغابة أو إطفاءه بالمياه لهو أفضل كثيرًا من انتشار الحريق.

الجرعات المستخدمة لعلاج الذئبة
تعتمد الجرعة المقررة على مدى حدة أو شدة المرض والاختبارات المعملية، وما إذا كانت هناك بعض الأعضاء الحساسة، مثل الكلى، متأثرة بالمرض. وبالنسبة للمريض الذي يعاني من حالة "هياج" نشط لمرض الذئبة، يتم استخدام جرعات مرتفعة من البردنيزولون تصل إلى 60 ملي جرام يوميًا. وفي الحالات الحرجة من المرض، يكون من الأسهل إعطاء المريض مركبات الستيرويد عبر الوريد. وعادة ما يتم تقليل الجرعة تدريجيًا وصولاً إلى الحد الأدنى اللازم للسيطرة على المرض. فلا يمكن إيقاف تعاطي الستيرويد فجأة، بل يجب تقليل الجرعة بالتدريج للسماح ’بتنشيط‘ الغدة الكظرية للمريض. ويعمد كثيرًا من الأطباء إلى التغيير الجرعة إلى ’التناوب‘ عند انخفاض الجرعة اليومية إلى10 أو 15 ملي جرام، حيث من المعتقد أن ذلك يساعد الغدة الكظرية على استعادة قدرتها على العمل. ويعتقد الكثير من المرضى على سبيل الخطأ أنه بمجرد البدء في تعاطي الستيرويد، فإنه يؤخذ ’مدى الحياة‘. بيد أن هذا الاعتقاد مخالف للحقيقة – وعلى الأخص بالنسبة لمرض الذئبة - وهو مرض يخضع للاستفحال و كذلك للانحسار. وعلى الرغم من أن العلاج قد يستلزم الكثير من الوقت والصبر (بعض المرضى يصعب عليهم تحمل الكميات المخفضة النهائية من العقار التي تصل إلى 1 ملي جرام في الشهر)، فليس ثمة سبب ألا يحققوا الشفاء التام في النهاية حتى مع المرضى الذين استمروا في العلاج لسنوات.

طرق علاج مرض الذئبة
كبت المناعة

عند التعامل مع مرض يتسم بزيادة نشاط نظام المناعة، قد يبدو من المنطقي كبت المناعة، وبالفعل، تم خلال العقدين الماضيين استخدام العقاقير "الكابتة للمناعة" لإحداث أثر طيب في علاج الذئبة الحُمامية المجموعية. والعقاران الأكثر شيوعًا في الاستخدام هما الأزاثيوبرين (’إميوران‘)، وميثوتريكسات وسايكلوفوسفاميد (’سايتوكسان‘)، فضلاً عن أنواع أخرى كثيرة.

ونظرًا لقيام تلك العقاقير بكبت الخلايا المنقسمة، فإنها تكبت كذلك خلايا تكوين الدم في النِّقي. ولهذا السبب، يلزم مراقبة الجرعة بدقة مع إجراء الفحوصات اللازمة للدم على نحو منتظم. ويتم عادة قصر استخدام تلك المواد على المرضى المصابين بمرض كلوي نشط، أو المرضى الذين تتطلب حالة مرض الذئبة لديهم تعاطي جرعات كبيرة من الستيرويد. وفي تلك الحالات المحدودة، أثبتت تلك العقاقير فعاليتها الشديدة.0

طرق علاج مرض الذئبة
العقاقير الحديثة

خلال السنوات الأخيرة، شاع استخدام عقار المايكوفينوليت (’MMF‘، ’سيلسيبت‘) في علاج الذئبة. ولقد اقتصر استخدامه في السابق على طب نقل الأعضاء، إلا أنه أثبت حديثًا فائدته الكبيرة، ليس فقط في علاج الذئبة الكلوية، ولكن أيضًا في جوانب أخرى للمرض. ومن بين ما يتميز به أنه سهل التحمل. ومثله مثل ميثوتريكسات وسايكلوفوسفاميد، لا يمكن استخدامه أثناء الحمل.

وقد تم إخضاع عدد من العوامل الجديدة للاختبار. وبناء على معرفتنا بالجزيئات المعنية باستجابة المناعة، فإن هذه العوامل (مثل ’البريتوكسيمالز‘) تتمتع على الأرجح بالقدرة على ’استهداف‘ الجزيئات على نحو أكثر دقة من مواد كبت المناعة القديمة.

طرق علاج مرض الذئبة
وسائل منع الحمل المأخوذة عن طريق الفم

هناك بعض الأسباب النظرية المفسرة للسبب وراء ضرر وسائل منع الحمل مرتفعة الإستروجين التي تؤخذ عن طريق الفم في حالات الذئبة الحُمامية المجموعية، وفي واقع الأمر، ظهرت أعراض المرض على واحدة أو اثنتين من المرضى فور بدء تعاطيهن "لحبوب منع الحمل". ومن حسن الحظ، لم يثبت أن هذه المشكلة شائعة الانتشار، ومن خلال تجارب أغلب عيادات الذئبة، لم يكن هناك الكثير مما يشير إلى وجود أثر سيئ عام لحبوب منع الحمل. وفي المرضى المصابين بالشقيقة أو التهاب الوريد الخثاري، لم تكن وسيلة منع الحمل الفمية أمرًا جيدًا. وبالنسبة لأغلب مرضى الذئبة الحمامية المجموعية، لم تظهر أي مشكلات جراء استخدام حبوب منع الحمل منخفضة الأستروجين.

طرق علاج مرض الذئبة
ضوء الشمس



طفح جلدي حساس للشمس على منطقة الرقبة يأخذ شكل حرف V
لدى مريض مصاب بذئبة الجلد.

من الخصائص المعروفة لمرض الذئبة الحساسية لضوء الشمس. وهذا ما دعى Henrietta Aladjam - التي ساهمت بدراسات كثيرة حول مرض الذئبة - إلى تسمية كتابها "الشمس عدوتي".

لا يوجد أدنى شك في التأثير الكبير لضوء الشمس (وعلى الأخص الأشعة فوق البنفسجية) في تنشيط المرض. فقد لاحظ العديد من المرضى أن الطفح الجلدي لديهم وكذلك آلام المفاصل والأعراض الأخرى إنما تزداد سوءًا بعد المكوث تحت أشعة الشمس لفترة زمنية. وعلى الرغم من هذا، فإن مشكلة الحساسية لأشعة الشمس لا تعد مشكلة عامة، بل إن أغلب مرضى الذئبة الذين يخضع المرض لديهم للسيطرة لا يجدون ثمة داعيًا لتجنب التعرض لضوء الشمس. وفي هذا الصدد، لم تثبت مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس إلا فائدة محدودة. ولقد قامت عدة مجموعات محلية من المعنيين بمرض الذئبة بجمع معلومات من المصنعين في بلدانهم عن هذا الأمر، ونجحوا في تقديم توجيهات قيمة لاختيار أنواع مستحضرات التجميل والوقاية من أشعة الشمس.



طفح جلدي خفيف على ظهر طفل رضيع مصاب بحالة معتدلة من مرض الذئبة والأجسام المضادة "anti-Ro". ولقد أصيب الطفل بالطفح الجلدي من خلال انتقال الأجسام المضادة للأم إليه عبر المشيمة أثناء فترة الحمل. وهو بشكل عام معتدل ويختفي خلال أسابيع قليلة.

طرق علاج مرض الذئبة
نمط الحياة

يظهر هذا العنوان الشائع في العديد من المقالات المعنية بمرض الذئبة. فمع تطور المعرفة بمرض الذئبة، بات من الواضح لأغلب المرضى أن العيش حياة طبيعية ونشطة أمرًا ممكنًا تمامًا. حتى بالنسبة لهؤلاء المرضى الذين يمرون بفترة طويلة من المرض الشديد، فإن تحسن أو "تخفيف" المرض أمر مرجح. إن هذا المرض يقضي على نفسه بنفسه.

طرق علاج مرض الذئبة
الغذاء

إن المرضى المصابين بأغلب أنواع الأمراض الروماتيزمية يستفسرون دومًا عن النظام الغذائي. فهل يؤثر الطعام على مرض الذئبة؟ هل هناك أي غذاء معين يساعد على الشفاء؟ هل هناك نظم غذائية "مخصوصة"؟

في الواقع، لا تتسم إجابات هذه الأسئلة بالمباشرة كما بدا ذلك سابقًا. فعلى الرغم من وجود دليل علمي محدود على أن نوعية الأغذية تؤثر على جميع الأمراض الروماتيزمية، لا شك أن كثيرًا من المرضى، ومن ضمنهم عدد قليل من مرضى الذئبة، على اقتناع تام بأن بعض أنواع الغذاء تزيد من أعراض آلام المفاصل. وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، تواردت الأدلة التي تشير إلى أنه في ظل بعض الظروف الخاصة، يمكن أن يتسبب الغذاء أو المنتجات الغذائية، بعد امتصاصها بواسطة الأمعاء، في رد فعل بالحساسية. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك حساسية بعض الأطفال للألبان. وهناك عدد ضئيل من المرضى المصابين بالتهاب المفاصل تسوء حالتهم الصحية بعد تناول أنواع معينة من الغذاء.

وليس من المؤكد بعد إذا كان هذا الحال ينطبق على مرضى الذئبة، إلا أن الاحتمال الأرجح هو انطباق نفس الحالة.

طرق علاج مرض الذئبة
مرض الكلى

إن معالجة المرضى الذين يؤثر مرض الذئبة لديهم على الكلى لهو أمر أكثر صعوبة بصفة عامة، فإن الهدف الأساسي هو معالجة المرض سريعًا - حتى وإن كان ذلك على حساب تناول جرعات كبيرة من مركبات الستيرويد أو غيرها من العقاقير. وبالنسبة للمرضى الذين يصابون "بزيادة السوائل"، مع زيادة الوزن والتورم الملحوظ للكاحل، فقد يلزم تعاطي أدوية إضافية في شكل ’حبوب ماء‘ أو مدرات للبول، فضلاً عن ضرورة ارتداء جوارب مطاطية لدعم السيقان. ولقد ساعدت الجوارب المطاطية الحديثة المصنعة من خامات دقيقة - التي حلت محل الجوارب السميكة القديمة المزعجة - بشكل كبير على رد السائل من الأرجل إلى الجسد.

طرق علاج مرض الذئبة
ضغط الدم

يمثل ارتفاع ضغط الدم بالنسبة لبعض المرضى مشكلة خطيرة. ويشيع ذلك لدى المرضى المصابين بمرض الكلى، مع عدم اقتصار الأمر على تلك الفئة فحسب. ومن المهم أن ندرك أن ارتفاع ضغط الدم المصاحب لمرض الذئبة قد لا يتجاوز كونه عرضًا مؤقتًا بشكل نسبي. وعلى الرغم من ذلك، فمن بين كافة أعراض الذئبة الحُمامية المجموعية، يعد ارتفاع ضغط الدم أكثرها تطلبًا لمراعاة الانتباه.

ولسوء حظ المرضى، عادة ما يتطلب علاج ارتفاع ضغط الدم تناول نوعين أو ثلاثة من الأقراص. ويتعرض جميع المرضى دون استثناء إلى الرغبة في "التخلص من الأقراص". وفي تلك الحالة، عندما يشعر المريض بالتحسن، تزداد هذه الرغبة. لكن يجب العلم بأن عدم علاج ارتفاع ضغط الدم قد يسبب أضرارًا غير ظاهرة، وخاصة للكلى ذاتها، فقد يدخل المريض إلى دائرة مقيتة من أضرار الكلى، منها ارتفاع ضغط الدم وضعف الدورة الدموية بالكلى وزيادة أضرار الكلى. وكثيرًا ما تمت إحالتي إلى مرضى تم السيطرة على مرض الذئبة لديهم، إلا أنه أتيحت الفرصة لارتفاع ضغط الدم إلى مستوى كبير. وبالنسبة لأغلب المرضى بالذئبة الحُمامية المجموعية، يجب في الطبيعي الحفاظ على ضغط الدم الانبساطي أو "المنخفض" أدنى من 90، وألا يتجاوز 100 بأي حال.

طرق علاج مرض الذئبة
مرض الكلى الحاد

أحيانًا (بل ونادرًا في وقتنا هذا) ما يتم تشخيص المرضى فقط عند تطور التهاب الكلى لديهم على نحو مستفحل يصبح العلاج معه أمرًا ميئوسًا منه. ولقد كانت هذه السمة هي السبب وراء السمعة السيئة لمرض الذئبة سابقًا. وحتى في تلك الحالة، يمكن علاج مرض الذئبة بمساعدة عمليات الديلزة أو زرع الكلى. ويعد إجراء زراعة الكلى مناسبًا تمامًا لهؤلاء المرضى - فمن المثير للاهتمام أن مرض الذئبة نفسه نادرًا ما يسبب أي مشكلة بعد إجراء عملية الزرع.

وعلى الرغم من أهمية هذا الجانب لمرض الذئبة، إلا أنه من المناسب أن نؤكد على ندرة هذا العرض في ظل الممارسات الطبية الحديثة. ومن خلال تجربتي الشخصية مع ما يزيد عن 3000 مصاب بالذئبة، شهدت إجراء عملية زرع كلى لمريضتين فقط - إحداهما الآن ربة منزل في غاية النشاط، والأخرى راقصة ملهى في أمريكا.

طرق علاج مرض الذئبة
فصادة البلازما ("تغيير البلازما")

في الفصول السابقة، ورد ذكر "المركبات المناعية" الدائرة - وهي كتل كبيرة من البروتينات تدور في الدم، والتي كانت تسبب التلف للأعضاء الحساسة مثل الكلى. وتعد فصادة البلازما من الطرق التي تم التوصل إليها للتخلص من تلك المركبات. ومن الناحية النظرية، تعتبر هذه الطريقة بسيطة. حيث يتم سحب الدم من أحد الأوردة عبر أنبوب متصل بماكينة أشبة بمجفف دوار ضخم. وبواسطة قوة الطرد المركزي، يتم فصل المكونات المتنوعة للدم. يتم إعادة خلايا الدم البيضاء والحمراء إلى جسد المريض، بينما يتم استبدال البلازما "السيئة" بسائل آخر بديل. وتتميز تلك الطريقة بالأمان وعدم تسببها لأي مشقة للمريض، باستثناء المشقة والملل الناجمين عن التمدد لساعتين مع توصيل أنبوب نقل الدم بالذراع. وبرغم الفائدة النظرية لعلاج الذئبة هذا (مثل العلاج بفصل الدم واستخراج الخلايا البيضاء)، فحتى يومنا هذا لا تستمر تلك الفوائد إلا لفترة قصيرة. ويعد هذا النوع من العلاج لافتًا للانتباه ولقد آثار اهتمام صحافة العالم. ومع ذلك، لم يحظ بعد بالقدر الكافي من التجارب والخبرة.

London bridge hospital